----------
إعلانات
إشتراكات
اتصل بنا

الحركة - 12/10/2017


هل هذا فن يا "حنان"؟

د.غيثة الحاتمي (برلمانية)

جانبت "حنان" الصواب عندما سخرت بشكل مثير من البرلمانيين قبل الافتتاح الرسمي لمجلس النواب، وذلك أثناء الاحتفال باليوم الوطني للمرأة المغربية.
وجانبت الصواب بأن تكون هذه السخرية أمام رئيس الحكومة وثلة من الفاعلين السياسيين والبرلمانيين والجمعويين .
إن احترام المؤسسات واجب وطني والسخرية بطريقة مبتذلة منها دون معرفة الواقع والعمل الجاد الذي تقوم به يكرس النظرةً النمطية البعيدة عن الحقيقة، ويساهم في التشكيك في عملها الفعّال والمسؤول ويبخس نظرة المواطن إليها ويزيد من نفوره إلى العمل السياسي والتشاركي لتحسين الأوضاع .
كما أن هذه الطريقة تدل على قصور في البحث العلمي وغياب التأكد من الشيء قبل إصدار أحكام مجانية لا أساس لها من الصحة،
ضحك البعض من تلك التفاهات التي فاهت بها، ولكنني وجدته ضحكا بطعم مر، وتساءلت ألم يكن من الممكن الارتقاء بالفن إلى رسائل مفيدة ؟ رسائل في يوم مميز للمرأة المغربية، رسائل تبعث لكل مكونات المجتمع نظرة مستقبلية تهز الهمم وترفع من المعنويات، ولا تنشر الإحباط والعدمية. هناك فرق بين الانتقاد البناء والعبث السخيف.
يمكن أن نضحك بأناقة وبرقي أن نزرع الأمل عِوَض أن ندفنه قبل أن يرى النور.
وما أحوجنا إلى فن يبني ولا يهدم وإلى فن يسمو بِنَا ولا ينزلنا إلى الحضيض، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه!

وصدق الشاعر حين قال :
تكلم وسدد ما استطعت
فإن كلامك حي والسكوت جماد
فإن لم تجد قولا سديدا تقوله
فصمتك عن غير السداد سداد.



AL HARAKA - 2005 - الحركة