----------
إعلانات
إشتراكات
اتصل بنا

الحركة - 14/11/2017


يبدو أنه تم وضع العربة أمام الحصان
تهييئ "الماستر" في المالية الإسلامية بعد إطلاق البنوك التشاركية أية معادلة؟

حبيبة حكيم العلوي

بتبني المغرب للقانون البنكي الجديد، الذي يسمح "للأبناك التشاركية" بإطلاق معاملات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تكون بلادنا قد أدخلت قانونا ماليا جديدا، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، لكن واقع الحال في بعض البنوك التي استحدثت نوافذ إسلامية، تبقى بعيدة عن استيعاب هذا النوع من التعامل المالي، حيث يجد مستخدموها صعوبة في شرح حيثيات بعض هذه العمليات المعقدة للزبناء، ولو أنها لا تشكل في واقع الحال، إلا الخطوة الأولى في مسار طويل، لأن المالية الإسلامية التي تقدم - حلول التمويل والاستثمار - من منظور إسلامي يروم تنزيل نظرية "الاقتصاد الإسلامي" عالميا تحتمل كذلك، نماذج التأمين الإسلامي، والسوق المالي الإسلامي، وإدارة الأصول... وهذه شروط غير متوفرة عندنا، ولن تتوفر أبدا.
إذا حدث فرضا، وفكرنا في توفير الشروط المتحدث عنها أعلاه في المالية الإسلامية، إذاك يجب علينا تغيير جميع قوانيننا الاقتصادية والاستثمارية، ونحن نعلم علم اليقين أن مدونة الاستثمار - عندنا - على علاتها تعطي الأولوية للمستثمرين الأجانب الغربيين.. هؤلاء الذين لا تجمعهم مع البنوك التشاركية أو المالية أية علاقة..
ومن جهة أخرى، نجد جميع الجامعات المغربية، خصصت حيزا مهما للراغبين في تهييئ"الماستر" في المالية العمومية وهو تخصص يتردد أنه مطلوب بالبنوك المغربية، وبمجموعة من المؤسسات المالية الوطنية، مما يجعلنا نطرح التساؤل الآتي: هل تم وضع العربة أمام الحصان، لأن التكوين فيما يصطلح عليه بالمالية الإسلامية كان يجب أن يسبق إطلاق البنوك التشاركية وليس العكس.


AL HARAKA - 2005 - الحركة