----------
إعلانات
اتصل بنا
الحركة - 19/09/2020


في بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية
- ندعو مختلف مكونات المجتمع المغربي إلى مزيد من اليقظة لمقاومة كل الأفكار الهدامة دفاعا عن قيم تمغربيت الموسومة بالوسطية والإعتدال
- .. وإذ نستحضر فاجعة طنجة التي ذهب ضحيتها الطفل عدنان فإننا ندعو إلى إعمال القانون لردع هذه الجرائم وفتح حوار مجتمعي معمق
- يجب أن تظل المدرسة المغربية بعيدة عن الأجندات الإنتخابوية

في إطار مواصلة اجتماعاته المنتظمة عن بعد، عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي، برئاسة السيد محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، وذلك يوم الأربعاء 16 شتنبر 2020، خصص للتداول حول أبرز القضايا المطروحة في الساحة الوطنية، وكذا أهم الملفات ذات الصلة بالدخول السياسي الجديد، إضافة إلى برنامج عمل الحزب ومنظماته الموازية.
وبعد نقاش موسع أحاط بكل نقط جدول الأعمال، خلص الاجتماع إلى ما يلي:
أولا: يدعو الحزب إلى مواصلة التعبئة الوطنية للحد من تفشي جائحة كورونا، وأجرأة سياسات عمومية جديدة قادرة على خلق الإقلاع الاقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية.
بعد الوقوف على التحول الكمي والنوعي في تطور جائحة كورونا ببلادنا بأرقامها المقلقة وحجم انتشارها قطاعيا ومجاليا، يجدد الحزب دعوته لكافة الفاعلين والمواطنين والمواطنات إلى مزيد من التعبئة والتقيد بالتدابير الاحترازية التي تقرها السلطات العمومية، حماية للصحة العامة وحرصا على عدم إنهاك المنظومة الصحية بإمكانياتها المحدودة أصلا، كما يؤكد الحزب في هذا السياق على ضرورة مبادرة الحكومة ومختلف المؤسسات إلى أجرأة سياسات عمومية نوعية قادرة على إضفاء دينامية على الاقتصاد الوطني، والحد من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة، بمنظور يؤسس لعدالة مجالية حقيقية، ويوجه الاستثمارات العمومية نحو القطاعات الأساسية المنتجة لفرص الشغل، ويوسع قاعدة الحماية والتماسك الاجتماعي، تفعيلا للرؤية الاستراتيجية التي حدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله معالمها الأساسية في خطابيه الساميين بمناسبتي عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب. ويعتبر الحزب أن مدخل ذلك هو مشروع القانون المالي المرتقب كمنطلق لتقعيد أسس النموذج التنموي الجديد.
ثانيا: يشيد الحزب باليقظة والحنكة الموصولة لمختلف الأجهزة الأمنية الوطنية في مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي للجريمة المنظمة.
يوجه الحزب تحية تقدير وإكبار إلى أجهزة الأمن الوطني على جهودها المتواصلة في استئصال بؤر الإرهاب والتطرف بمقاربة استباقية مؤطرة باحترام تام للقانون، وهو ما جسدته مرة أخرىفي تفكيك إحدى أخطر الخلايا الإرهابية في الأيام الأخيرة، إسوة بعمليات سابقة جنبت بلادنا ضربات إرهابية خطيرة تستهدف أمن وسلامة وطننا العزيز المطبوع بقيم التسامح والتعايش.
وفي هذا الإطار يدعو الحزب مختلف مكونات المجتمع المغربي إلى مزيد من اليقظة والتجند لمقاومة كل الأفكار الهدامة التي تزرع التطرف بمختلف أشكاله دفاعا عن قيم تمغربيت الموسومة بالوسطية والاعتدال.
وصلة بما سبق، وهو يستحضر فاجعة طنجة التي ذهب ضحيتها الطفل عدنان رحمه الله، ومختلف الحالات المماثلة التي تؤشر على إرهاب اجتماعي يستهدف الطفولة والقيم المجتمعية النبيلة، وإذ يجدد التعازي والتضامن مع ضحايا هذه الممارسات الشنيعة، فإن الحزب يدعو إلى إعمال القانون لردع هذه الجرائم، وفتح حوار مجتمعي معمق لتطوير المنظومة القانونية الوطنية ذات الصلة، بما يضمن التناسب بين الجرم والعقاب، إلى جانب بلورة سياسات عمومية ناجعة لحماية الطفولة والتربية على المواطنة.
ثالثا: يعتبر الحزب أن إنجاح الدخول المدرسي مسؤولية جماعية وليس مجالا للمزايدات السياسوية والحسابات الضيقة.
في هذا الإطار نوه الحزب بالتدابير الحكومية المتخذة لضمان انطلاقة سلسة للدخول المدرسي في وقته المحدد رغم صعوبة الظرفية وتحدي الوباء، مثمنا المقاربة التشاركية المعتمدة من طرف الوزارة لبلورة الخيارات الممكنة والتي شملت اللجن البرلمانية المعنية، والمكونات النقابية، والهيئات الممثلة لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، والأسر ومختلف الفاعلين والمتدخلين في المنظومة التربوية، بمقاربة استباقية عززتها حملات إعلامية وتواصلية، ومجهودات جبارة للتأطير والتحسيس من طرف أسرة التربية والتعليم ومختلف الفاعلين، وهي جهود مكنت من تأمين الدخول المدرسي بأقل الخسائر، في ظل هذه الظرفية الحساسة.
وفي هذا الصدد، يجدد الحزب دعوته إلى مزيد من التعبئة الجماعية لجعل المؤسسات التعليمية في منأى عن الجائحة، داعيا في هذا الصدد بعض التيارات السياسية التي تطعن في هذا المسار النوعي، دون تقديم بدائل عملية، إلى جعل المدرسة المغربية بعيدة عن الأجندات الإنتخابوية، وهي التيارات التي لازالت بصمات سوء تدبيرها لهذا القطاع الاستراتيجي محط إصلاحات جوهرية غير مسبوقة، عرفتها المنظومة في المدة الأخيرة، وهي إصلاحات نوعية تستدعي تكاثف الجهود لاستكمالها وأجرأتها على أرض الواقع، بدل ربط المواقف بالمواقع.
رابعا: يؤكد الحزب انتصاره لمنظومة انتخابية ترسخ التعددية السياسية، وتعزز الخيار الجهوي، وتفرز مؤسسات ذات مصداقية، وتضمن المشاركة الموسعة.
بعد استعراض مستجدات المشاورات الجارية حول الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة المهنية والجماعية والجهوية والتشريعية، نوه الحزب بالطابع النوعي لهذه المشاورات التي تقودها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية بحياد تام، وبالحرص الجماعي على إنجاح هذه المحطات الانتخابية كحلقة أساسية في ترسيخ المسار الديمقراطي ببلادنا من خلال إفراز مؤسسات ذات مصداقية قادرة على ترجمة خريطة انتخابية مجسدة لإرادة المواطنين والمواطنات، وتكون في مستوى الرهانات التنموية لبلادنا.
وفي هذا الصدد، وإذ يؤكد الحزب على ضرورة مواكبة هذه الاستحقاقات بنقاش سياسي جاد وبإصلاحات اقتصادية واجتماعية وحقوقية وثقافية مؤثرة، فإنه يجدد انتصاره لما جاء في مذكرته ذات الصلة من اقتراحات تروم تعزيز الترسانة القانونية الانتخابية بقواعد تترجم التعددية السياسية انتخابيا، وترسخ خيار الجهوية في التنافس الانتخابي للكفاءات النسائية والشبابية، وتوسع المشاركة مجاليا، وتقوي الارتباط بين المنتخبين ودوائرهم، وتراعي الخصوصيات المجالية في إدارة وتقنين الحملات الانتخابية، وتضمن مشاركة وتمثيلية مغاربة العالم.
كما يعبر الحزب عن تطلعه إلى مواكبة إصلاح مدونة الانتخابات بفتح ورش تطوير المنظومة القانونية المؤطرة للجماعات الترابية والمؤسسة التشريعية والغرف المهنية باستلهام خلاصات الممارسة طيلة الولاية الانتدابية الحالية.
خامسا: معالم برنامج عمل الحزب ومنظماته الموازية في الدخول السياسي الجديد.
في هذا الإطار واستعدادا للدخول السياسي الجديد، انكب المكتب السياسي منذ مدة وعبر عدة لقاءات على بلورة برنامج عمل للمرحلة المقبلة، يقوم على مسارات تنظيمية وسياسية وإشعاعية وإعلامية سيدشنها بعقد دورة المجلس الوطني وفق الصيغة الملائمة للتدابير التي فرضتها جائحة كورونا، إلى جانب تفعيل الهيآت واللجن الدائمة المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب، وإطلاق لقاءات تواصلية ميدانية، وعن بعد، مع منتخبي وأطر الحزب بالجهات والأقاليم، وتنظيم ندوات تأطيرية وإشعاعية تهم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية على ضوء مشروع القانون المالي الجديد، وملف القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وملف ترسيم الأمازيغية، ومنظومة الحماية الاجتماعية، والتنمية القروية.
وفي نفس السياق، وبعد الاطلاع على التقارير التي قدمتها منظمتا النساء الحركيات والشبيبة الحركية، أكد المكتب السياسي على ضرورة تنزيل مضامين هذه البرامج المسطرة، داعيا كافة منتخبي الحزب وأطره ومناضليه إلى مواصلة حضورهم النوعي في حملات التأطير والتحسيس الهادفة إلى الحد من تفشي جائحة كورونا، وإلى مزيد من التعبئة والانخراط الفعال في هذه الدينامية السياسية والتنظيمية التي يشهدها الحزب.

حرر يوم الخميس 17 شتنبر 2020
الناطق الرسمي لحزب الحركة الشعبية
عدي السباعي

 

الحركة - لسان الحركة الشعبية