----------
إعلانات
اتصل بنا
الحركة - 10/10/2020


في الاجتماع العادي لحزب الحركة الشعبية
ندعو المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته إزاء ما يجري ب"الكركرات" من استفزازات
السبق الدبلوماسي المغربي في الملف الليبي ما هو إلا امتداد للأدوار الدبلوماسية الرائدة للمملكة المغربية قاريا ودوليا
نجدد الدعوة إلى مزيد من التعبئة ‏والتأطير وتعزيز الحس التضامني والتقيد بحالة الطوارئ
عقد دورة المجلس الوطني للحزب في غصون منتصف شهر نونبر المقبل

عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2020 اجتماعه العادي، عن بعد، برئاسة الأمين العام للحزب السيد محند العنصر، ‏خصص للتداول حول مستجدات المرحلة إقليميا ووطنيا، إلى جانب قضايا مرتبطة بالشأن الداخلي للحزب.
وبعد نقاش موسع لمختلف نقط ‏ جدول الأعمال على ضوء التقرير السياسي الذي قدمه الأمين العام للحزب خلص الاجتماع إلى تأكيد ما يلي:

أولا: الإجماع الوطني الراسخ حول تحصين وحدتنا الترابية باعتبارها سدا منيعا أمام دسائس ‏الخصوم

بعد استعراضه لآخر التطورات في ملف الوحدة الترابية للمملكة، والمتمثلة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي أكد مرة أخرى مصداقية الموقف المغربي وانخراط المملكة الجاد والفعال‏ في تسوية هذا النزاع المفتعل، وهو التقرير المتزامن مع إقدام ‏ميليشيات البوليساريو ‏ومن يحركهم من الخلف، ‏على مناورة جديدة قرب معبر الكركرات، في محاولة يائسة للتغطية عن الفشل الذريع لمخططاتهم ‏الإنفصالية، فإن حزب الحركة الشعبية يدعو المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته في وقف هذه الاستفزازات الساعية ‏إلى زعزعة الإستقرار بالمنطقة ‏في تحدي سافر لقرارات الأمم المتحدة، مؤكدا دعمه المطلق لكل القرارات والخطوات التي تتخذها بلادنا للتصدي لهذه الاستفزازات وهذه المناورات البئيسة التي تتكسر على صخرة الإجماع الوطني الثابت حول تحصين وحدتنا‏ الترابية.
‏كما يدعو الحزب في هذا السياق إلى إعمال القانون بكل صرامة وحزم في حق الأصوات النشاز التي تستغل المناخ الحقوقي السائد والمتميز في الأقاليم الجنوبية للمملكة للترويج لأطروحات أعداء الوطن الواهية وخدمة أجندات خصوم وحدة الترابية، هذه الوحدة الراسخة بالطبيعة والتاريخ وبرباط البيعة المقدس ‏بين العرش والشعب وبروح قسم المسيرة الخضراء الخالد.

ثانيا: المغرب شريك استراتيجي في إقرار السلم الإقليمي والعالمي

في هذا الإطار جدد المكتب السياسي ‏تنويهه بالجهود الدبلوماسية للمملكة، تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله التي مكنت من إحراز تقدم كبير في الملف الليبي الشائك من خلال‏ احتضان بلادنا لسلسلة من اللقاءات والمشاورات بين أطراف النزاع، والمتوجة باتفاق الصخيرات، وبوزنيقة ‏كإطار مرجعي لتقريب وجهات النظر، وبناء منظومة مؤسساتية مشتركة تمكن الشعب الليبي الشقيق من استعادة وحدته والعيش في أمن واستقرار. ‏
ويعتبر الحزب أن هذا السبق الدبلوماسي المغربي ما هو إلا امتداد للأدوار الدبلوماسية الرائدة للمملكة المغربية قاريا ودوليا كشريك أساسي واستراتيجي لإحقاق السلم في مختلف ‏بقاع العالم، برؤية دبلوماسية حكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

ثالثا: الدعوة إلى مزيد من التعبئة للحد من جائحة كورونا وإطلاق ديناميكية جديدة للحد من تداعياتها الإقتصادية والإجتماعية

إزاء ‏تنامي ‏مد ‏جائحة كورونا ببلادنا، ‏من حيث عدد الإصابات وعدد الوفيات، وإذ يحيى الحزب ‏كافة السلطات العمومية وكافة العاملين في القطاع الصحي على مجهوداتهم الموصولة للحد من تفشي الجائحة فإنه يجدد الدعوة لكافة مكونات المجتمع وكافة المواطنين والمواطنات إلى مزيد من التعبئة ‏والتأطير وتعزيز الحس التضامني والتقيد بحالة الطوارئ ‏حفاظا على الصحة العامة، وبغية الخروج الآمن لبلادنا من هذه الجائحة بتداعياتها المتعددة.
وفي هذا الإطار يؤكد الحزب انخراطه ‏الفعال من موقعه في مختلف المؤسسات للمساهمة الجادة ‏في تنزيل مخطط الإنعاش الاقتصادي الذي حدد جلالة الملك نصره الله معالمه الأساسية، ‏ متطلعا إلى أن يحمل مشروع القانون المالي المرتقب مرتكزات هذا المخطط الطموح، ‏ولتوجهات تترجم خيار الحماية ‏الاجتماعية لكافة شرائح المجتمع، ‏وأجرأة سياسات عمومية ناجعة لمحو الفوارق المجالية ‏والاجتماعية، وترسيم الأمازيغية كمكون أساسي في الهوية الوطنية ‏الموحدة في تنوعها، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وإقرار تدابير لتعميم التعليم الناجع، والسكن اللائق، ‏وإنصاف ساكنة الوسط القروي وضواحي المدن.

رابعا: من أجل منظومة انتخابية منصفة تعزز التعددية السياسية ‏وتؤسس لمؤسسات منتخبة ذات مصداقية وتمثيلية حقيقية

بعد إطلاع المكتب السياسي عن آخر المستجدات المتعلقة بالمشاورات الجارية بين الأحزاب السياسية ‏حول تعديل الترسانة ‏القانونية المؤطرة للإستحقاقات الإنتخابية المقبلة، وإذ يجدد إشادته بالدور الهام لوزارة الداخلية في تنسيق المشاورات بكل حياد وتجرد استنادا لأحكام الدستور التي تخول السلطات العمومية مسؤولية الإشراف على تنظيم الانتخابات، فإن الحزب يجدد دعوته إلى كافة الفرقاء ‏السياسيين للإنخراط الفعال والإيجابي في إنجاح هذه الاستحقاقات ‏من خلال تغليب روح التوافق لبلورة المدخل القانوني لهذه الاستحقاقات ‏يضمن المشاركة الموسعة، وينتصر لقواعد تعطي لخيار التعددية الحزبية ‏مضمونها السياسي والتمثيلي داخل المؤسسات، وتفسح المجال لتنافس ديمقراطي يعكس حقيقة الخريطة السياسية ‏بعيدا عن الحسابات الحزبوية ‏الضيقة، وعن ثقافة جعل المواقف رهينة المواقع.
وفي هذا السياق ينوه الحزب بالتفاعل الإيجابي لباقي المكونات الحزبية مع مجمل المقترحات الواردة في مذكرته المؤطرة بروح الإنتصار لمصلحة الوطن قبل الحزب، مجددا الدعوة إلى مواكبة هذه الإصلاحات الجوهريه لمشاريع القوانين الإنتخابية، بإصلاحات للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وقوانين الغرف المهنية والنقابات على اعتبار أن الإنتخابات ليست غاية في حد ذاتها، بل هي تمرين ديمقراطي لإنتاج مؤسسات قادرة على رد الاعتبار للوسائط المؤسساتية ومعانقة السقف الدستوري، وصناعة ‏القرار التنموي المنشود.

خامسا: نحو أفق سياسي وتنظيمي جديد للحزب

بعد عرض مفصل لبرنامج عمل الحزب في المرحلة المقبلة، ‏والذي أعدته لجنة منبثقة عن المكتب السياسي، في مساراته الخمس المتمثلة في تعزيز دور الحزب ومنظماته الموازية ‏ومنتخبيه وأطره ومناضليه في التعبئة الوطنية للحد من جائحة كورونا، ‏وتنزيلا لباقي أحكام النظام الأساسي للحزب المتعلقة باللجن الدائمة والإنتداب، واعتماد الإستراتيجية الإعلامية والتواصلية للحزب، واستكمالا لتدابير الإشراف على التنظيمات في الأقاليم والجهات، إلى جانب الآليات ذات الصلة بملف الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة وإطلاق مبادرات نوعية في مجال الإشعاع و التأطير، قرر المكتب السياسي اتخاذ التدابير الكفيلة بتنزيل هذا البرنامج بالموازاة مع مخطط الحزب للدخول البرلماني الجديد.
وفي نفس السياق تم الإتفاق على عقد دورة المجلس الوطني للحزب في غصون منتصف شهر نونبر المقبل وفق صيغة تمكن جميع أعضاء برلمان الحزب من المشاركة، مع مراعاة الضوابط القانونية والتنظيمية التي أقرتها السلطات العمومية على ضوء جائحة كورونا، كما تم الوقوف على مستجدات مؤسسة الأكاديمية الشعبية الموازية للحزب والتي ستشكل إضافة نوعية في مجال التأطير والتكوين والدراسات ‏باعتبارها فضاء ماديا ورقميا يوضع رهن إشارة مختلف هيئات الحزب المختصة في مجال الإشعاع الفكري والتأطيري، وهي لبنة هامة تندرج في إطار تفعيل التوجهات الملكية السامية المتعلقة بدعم الكفاءات الحزبية السياسية في مجال التفكير والتحليل وإنتاج الدراسات.


حرر يوم الخميس 8 أكتوبر 2020
الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية
عدي السباعي

 

الحركة - لسان الحركة الشعبية