----------
إعلانات
إشتراكات
اتصل بنا

الحركة - 12/03/2010

الأخ محمد أوزين يستعرض تجربة المغرب الرائدة في مجال التنمية البشرية أمام مؤتمر الدوحة حول تنمية جزر القمر
المغرب يعمل جاهدا من أجل تجسيد التضامن العربي على أرض الواقع

أكد الأخ محمد أوزين كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أمس الأول الأربعاء بالدوحة، أن المغرب يعمل جاهدا من أجل تجسيد التضامن العربي على أرض الواقع من خلال تقديم كفاءات ووسائل مادية كفيلة بخلق دينامية فعالة ومتطورة لمنظومة التعاون العربي.
وقال الأخ أوزين، خلال مؤتمر دعم التنمية والاستثمار في جزر القمر الذي انعقد على مدى يومين بالدوحة، "بصفتها عضوا نشيطا وفاعلا داخل جامعة الدول العربية ومؤمنة بمبادئها وقيمها وسائرة على ميثاقها، وإيمانا منها بأنها دولة عربية متجذرة في القارة الإفريقية ومطلة على أوروبا"، فإن المملكة تتبنى هذا الموقف "معتبرة نفسها بوابة طبيعية للانفتاح وتلاقي الحضارات وتبادل الخبرات".
وأبرز أن مشاركة المغرب في هذا المؤتمر تعكس حرص المملكة الأكيد على دعم التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة القمرية وخاصة ما يتعلق بمواصلة جهود المصالحة الوطنية وإطلاق الحوار من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة.
ولدى حديثه عن التربية وتكوين الأطر في مختلف السلاسل العلمية والتعاون التقني ضمن المجالات الأساسية للتعاون المغربي مع جزر القمر، أوضح الأخ أوزين أن هذا التعاون يواكب باستمرار المستجدات ويقوم على نقل الخبرة.
وبخصوص الأرقام، ذكر كاتب الدولة على الخصوص بأن عدد المستفيدين القمريين، في مجال تكوين الأطر بالمغرب، بلغ 219 مستفيدا برسم السنة الأكاديمية 2009-2010 فيما بلغ العدد الإجمالي للقمريين خريجي المؤسسات التعليمية المغربية منذ سنة 1990 701 طالبا ضمنهم 60 مسجلا برسم سنة 2009-2010.
وأضاف الأخ أوزين أنه بموجب مبدأ الأخوة العربية المتأصلة ومقتضيات ميثاق جامعة الدول العربية، لم يتردد المغرب في تقديم الدعم اللازم لدولة جزر القمر الشقيقة.
وأوضح أن هذا الدعم يهم مجالات متنوعة ومهمة لتنمية بلد مثل جزر القمر الذي يؤمن له المغرب إعداد الموارد البشرية والتكوين المهني والأطر وخاصة في قطاعات النقل والصيد البحري والأمن والصحافة والجمارك.
وذكر كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون بأنه يتم بشكل منتظم تنظيم زيارات عمل ومهمات عمل في ميادين التعليم والماء الصالح للشرب والطاقة والفلاحة موضحا أنه تم وضع تصور شمولي لتنمية قطاع الفلاحة الحيوي وخاصة المواد الأساسية لتمكين البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي.
إلى ذلك، الأخ محمد أوزين، خلال تدخل أمام مؤتمر الدوحة حول دعم التنمية والاستثمار في جزر القمر التجربة المغربية الرائدة المتمثلة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005.
وأكد كاتب الدولة، الذي كان يتحدث في إطار جلسة نقاش أعقبت عرضا حول الفقر بجزر القمر، أن "أي محاولة أو ممارسة أو مجرد تفكير يحمل بعدا تنمويا إلا ويجب أن يكون الإنسان جوهره الأساسي".
وأوضح الأخ أوزين أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية "تعتبر ورشا ناجحا بفضل إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي أرادها ورشا مفتوحا باستمرار وليس مشروعا مرحليا ولا برنامجا ظرفيا عابرا، وذلك باعتماد سياسة خلاقة تجمع بين الطموح والواقعية والفعالية مجسدة في برامج عملية مضبوطة ومندمجة".
وقال إن المبادرة تنبثق "من منظور شامل لبناء دولة حديثة في خدمة كرامة الفرد والجماعة" موضحا أنها تقوم على "التخطيط، أي برمجة عمليات حسب مسلسل تخطيط استراتيجي يرتكز على تشخيص دقيق وتعريف واضح للأهداف".
وأضاف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن الأمر يتعلق أيضا باعتماد مقاربة تشاركية تنخرط فيها المجالس المنتخبة والسلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني مع تحقيق الانسجام بين البرامج القطاعية والجماعات المحلية مع العلم أن المبادرة "لا تحل محل البرامج القطاعية أو مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعات المحلية وإنما هي أكثر ارتباطا بالإنسان لكونها تمنح قدرات مالية مهمة تهم أنشطة مدرة للدخل ودعم الولوج إلى التجهيزات والخدمات الاجتماعية الأساسية ودعم عمليات التنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي".
وخلص الأخ أوزين إلى القول إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تكون بذلك "قد أسست فعلا لحرب معلنة وبلا هوادة ضد الفقر والهشاشة والإقصاء".

AL HARAKA - 2005 - الحركة