|
العمود
الثامن
هل يقاطع المغاربة "نوكيا"؟
رشيد بغا
قامت شركة "نوكيا"الفنلندية
المصنعة للهواتف النقالة، مؤخرا، بتزويد السوق العالمي بهواتف نقالة
من الجيل الجديد، مزودة بنظام "ج ب س"، اعتمدت فيها على
خرائط معادية بشكل ضمني لبلادنا، حين روجتها في برامجها بدون أن تضم
أقاليمنا الصحراوية الجنوبية من التراب المغربي المحرر منذ سنة 1975.
كعادته، لم يتردد المجتمع المدني المغربي دقيقة واحدة في التعبير عن
استنكاره ورفضه القاطع، للهاتف الجديد المعادي لوحدتنا الترابية، "وبعد
محاولات عديدة ويائسة لإيجاد حل ودي، وصف رضا الطاوجني، رئيس جمعية
الصحراء المغربية، ما وقعت فيه "نوكيا" ب"الخطأ الجسيم
والمستفز"، وطالب من المؤسسة الصناعية، الإعتذار للشعب المغربي
بكل الطرق الودية، لكن وبغضب شديد سجلنا أن هذه الصيحة أو تلكم الصرخة،
لم تجد مجيبا عند الطرف الآخر، أو أن شخصية من الشركة تواضعت للشعب
المغربي وقررت جبر خاطره، بسحب الخرائط المعادية لقضيته الوطنية من
برامج "نوكيا"الأخيرة..
أمام تعنت من هذا القبيل، لشركة تعلم حجم حضورها في السوق الوطنية
للهواتف النقالة والمنتجات الإلكترونية، نتساءل لماذا لم تفكر هذه
الشركة في حجم خسارتها، عندما نقرر نحن المغاربة مقاطعة منتجاتها،
ويقدم كل من يتوفر على جهاز يحمل علامتها على رميه في سلة القمامة؟
أو ليست بعض المواقف غير المحسوبة والمجانية، لعدد من المؤسسات الإنتاجية
والتجارية هي التي كانت سبب خرابها وكسادها وفقدانها لأسواق حيوية؟
ألا يفكر الساهرون على "نوكيا"أنهم مهددون بمقاطعة بضاعتهم
في بلادنا، إذا تمادوا في غيهم بمعاداة شعب في قضية وطنية يعتبرها
مصيرية؟.. إننا ندق الخزان ونرخي الآذان، فهل من مجيب قبل فوات الأوان؟.
|