ارتفاع
أسعار الخضر والفواكه بسبب الأمطار والمضاربات
ثريا بوجيدة
يعود سبب ارتفاع الخضر
والفواكه في الأسواق المغربية، إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي
عرفتها المملكة. وأوضح مصدر من تجار الخضر والفواكه، بأحد الأسواق
بالرباط، أن التساقطات المطرية، التي غمرت مناطق متفرقة من البلاد
وما نتج عنها من فيضانات غطت مساحات مزروعة بكل من الغرب وسوس وسايس،
ساهمت بشكل كبير في ارتفاع الأسعار داخل أسواق المدن الكبرى.
وأضاف نفس المصدر، أن الأمطار حالت دون تمكن عدد كبير من الفلاحين،
من جني محاصيلهم، كما أن انقطاع الطرق، منع الشاحنات من إيصال حمولتها
من الخضر والفواكه إلى الأسواق الرئيسية بالمدن.
وأكد المصدر أن الكميات التي وصلت سوق الجملة بالرباط من الخضر والفواكه،
عرفت خلال المدة الأخيرة بعض الانخفاض، بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو
ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، متهما من وصفهم بالوسطاء والمضاربين، باستغلال
الفرصة وتعميق الأزمة لرفع الأسعار ارتفاعا قياسيا، في أثمنة بعض الخضروات
الرئيسية بالنسبة للموائد المغربية، وخاصة الطماطم التي وصل ثمنها
أمس بالسوق المركزي بالرباط، إلى 12 درهم، والبطاطس 6 دراهم، والبصل
إلى 10 دراهم.
والملاحظ هو أن نسبة كبيرة من المغاربة افتقدوا ثقافة استهلاك القطاني،
خاصة في فصل الشتاء، وهو ما كان يحافظ على أثمنتها في مستويات مقبولة
من طرف المستهلك العادي، الذي تتراجع قدرته الشرائية أمام الارتفاع
الذي تعرفه أسعار بعض الخضر.
وتبقى الطبقة الفقيرة والطبقة ذات الدخل المحدود، هما اللتان تؤديا
ثمن هذه المضاربات والمزايدات التي تمس بالعمق هؤلاء المواطنين في
قدرتهم الشرائية، وتثقل كاهل المستهلك العادي دون مراقبة، ودون تدخل
الجهة المسؤولة للحد من هذه الزيادات والمضاربات واغتنام الفرص على
حساب البسطاء.
|