----------
إعلانات
إشتراكات
اتصل بنا

الحركة - 12/06/2019


مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية
- الأخ مبديع: حزب الحركة الشعبية كان أول من طالب في قوانينه الأساسية بترسيم الأمازيغية
- الأخ الأعرج: المجلس يشكل إطارا مرجعيا وقوة اقتراحية في مجال اللغات والثقافات
- لا يكفي كتابة الأمازيغية على الأوراق المالية والنقود لكنها تحتاج إلى نقود من أجل تنميتها كلغة رسمية

الرباط - صليحة بجراف

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية مساء الاثنين، بالإجماع، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.
وكان الأخ محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب قد نوه بالإنجازات الدستورية والقانونية التي تحققت لفائدة الأمازيغية خلال مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، مبرزا الدور التاريخي للحركة الشعبية الذي يمتد على مدى ستين سنة، دفاعا عن إنصاف الأمازيغية، ومشيرا إلى أن حزب الحركة الشعبية كان أول من طالب في قوانينه الأساسية بترسيم الأمازيغية في الدستور منذ التسعينيات، وأكده في المذكرة التي قدمتها للجنة إعداد دستور 2011، ليكون من بين الأحزاب القلائل الممثلة في البرلمان التي طالبت بإدراج الأمازيغية في الدستور كلغة رسمية، في الوقت التي كان سقف باقي التيارات الحزبية هو مطلب الاعتراف بها كلغة وطنية وهي في وطنها.
وبعد أن أردف الأخ مبديع قائلا: "إن المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي كانت له القدرة والجرأة والريادة لتدبير العديد من المحطات المهمة في تاريخه، ولاسيما في موضوع العدالة الانتقالية، قادر بنفس العزيمة والإصرار على تدبير تعدده اللغوي وتنوعه الثقافي في إطار الوحدة، وفي إطار تعاقد مجتمعي فيه إقرار لهذا الحق الدستوري"، طالب الحكومة ومختلف المؤسسات بأجرأة هذين القانونين التنظيميين الهامين عبر إرادة سياسية قوية وترجمة مضامينهما في القانون المالي المقبل، مضيفا: "لا يكفي كتابة الأمازيغية على الأوراق المالية والنقود، وهو إجراء ندعمه، ولكن الأمازيغية وباقي المكونات اللغوية ومنها العربية بالأساس تحتاج إلى نقود من أجل تنميتهما كلغتين رسميتين دون نسيان موقفنا الثابت والراسخ المتمثل في ضرورة الانفتاح على اللغات الأجنبية".
كما أبرز الأخ مبديع تطلع الحركة الشعبية إلى رفع يد الإيديولوجية والسياسية عن مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين، بمرجعية لدستور طبعا، ومرجعية القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وأهدافه المتمثلة في تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين واللغات الأجنبية لتجويد مستوى تعلمها واستعمالها.
وخلص الأخ مبديع إلى التأكيد أنه لا يمكن لأي تنمية أن تنجح بدون احترام هوية الشعب، معربا عن أمله في الإتحاد لترسيخ مغرب التعايش والتسامح والانفتاح والتعبئة الجماعية لمحاربة التطرف والإرهاب أيا كان مصدره، على أساس ديني أو عرقي أو المغالاة في الحريات الفردية، والإنتصار لقيم الوسطية والاعتدال.
من جهته، الأخ محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، في كلمة له بالمناسبة، ذكر بأن مشروع القانون التنظيمي يأتي في إطار تفعيل مقتضيات الدستور، الذي ينص في فصله الخامس، على إحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية كآلية لحماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، باعتبارها تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا، وكذا في إطار مواكبة التحديات الكبرى المتعلقة بالسياسة اللغوية بالبلاد، مضيفا أن مشروع القانون التنظيمي يهدف إلى تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين واللغات الأجنبية لتجويد مستوى تعلمها واستعمالها، حيث يقترح المجلس التوجهات الإستراتيجية للدولة في مجال السياسات اللغوية والثقافية، والسهر على انسجامها وتكاملها، مبرزا أن المجلس يشكل إطارا مرجعيا وقوة اقتراحية في مجال اللغات والثقافات بهدف تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين واللغات الأجنبية وتعزيز الهوية المغربية بالحفاظ على تنوع مكوناتها وتحقيق انصهارها من خلال الولوج إلى الحقوق الثقافية وتطوير اقتصاد الثقافة وضمان الانسجام بين المتدخلين في المجال الثقافي والفني.


AL HARAKA - 2005 - الحركة