----------
إعلانات
إشتراكات
اتصل بنا

الحركة - 29/01/2010

الأخت خديجة بركات عضو اللجنة التنفيذية للملتقي العام للمنظمات الأهلية العربية والأفريقية:
البعد الوطني والقومي والإنساني لملتقى بيروت لدعم المقاومة

فاطمة ماحدة

أكد البيان الختامي للملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة، على ضرورة العمل الجاد والمتواصل لمناهضة تهويد القدس، وفتح معبر رفح وكسر الحصار عن قطاع غزة، ومناهضة كل أشكال الحصار.
ودعا البيان الختامي للملتقى الذي عقد جلسته النهائية، مؤخرا، في بلدة" مارون الرأس" الحدودية في الجنوب اللبناني، الدول العربية إلى الالتزام بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات الداعمة لإسرائيل، إضافة إلى ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وشدد البيان على ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال الإعلام لمناهضة الحرب النفسية وحرب المصطلحات، مثمنا دور المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق داعيا "الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة" إلى اعتبار يوم 18 يناير تاريخ انتهاء العدوان على غزة، و14 غشت تاريخ انتهاء العدوان على لبنان من كل عام " عيدين للمقاومة والانتصار".
وفضلا عن البيان الختامي وجه اللقاء رسائل، باسم المشاركين، إلى كل من سكان القدس والضفة الغربية والجولان المحتل، وغزة تتضمن التضامن غير المشروط معهم من أجل تحقيق التحرير ونيل الاستقلال.
وفي تصريح لخالد السفياني رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى ل"الحركة"، قال إن عقد الجلسة الختامية في "مارون الرأس" التي شهدت أشرس المعارك خلال حرب صيف 2006، رسالة قوية من المشاركين لإسرائيل، تبرز تصميم حركات المقاومة في جنوب لبنان وفلسطين، على مواصلة الكفاح لاستعادة الحقوق المغتصبة، مضيفا أن المنظمين يعتزمون مأسسة هذا المنتدى وجعله موعدا سنويا لتعبئة دعم حركات التحرير في العالم.
ونوه السيد السفياني من جهة أخرى بالمشاركة المغربية المتميزة في الملتقى، مشيرا إلى أن هذا الأمر غير غريب عن المغاربة الذين جعلوا من القضية الفلسطينية قضيتهم الوطنية.
وأشادت عدة وفود بالمشاركة المغربية المتميزة في الملتقى، وفي هذا الصدد قال علي أبو الحسن رئيس حركة عودة الشعب العربي الفلسطيني أثناء تناوله الكلمة بهذه المناسبة:"إنه ليس غريبا أن يشارك وفد مغربي مهم في هذا الملتقى، بالنظر إلى الدعم غير المشروط الذي قدمه المغاربة، دوما لقضية الشعب الفلسطيني العادلة.
ومن جهتهم، توجه المشاركون إلى الحكومة المصرية بطلب عاجل لفتح الحدود الدولية بين مصر وفلسطين، بما فيها معبر رفح، باعتبار ذلك عملاً سيادياً كاملاً وضرورة وطنية وقومية وأخلاقية وإنسانية، فإنهم يجددون استنكارهم لإقامة الجدار الفولاذي لتشديد الحصار على قطاع غزة، ويطالبون بوقف كل الإنشاءات الجارية فيه، لأن مصدر التهديد للأمن القومي المصري هو العدو الصهيوني وليس أهل غزة الذين طالما شدتهم إلى مصر أوثق الوشائج وأعمق الروابط.
كما حيى المشاركون كل المتضامنين العرب والأجانب الذين بادروا، وما زالوا، إلى إطلاق حملات الإغاثة ومبادرات كسر الحصار على غزة، من البر والبحر، على حد سواء، ويرون في شجاعتهم تعبيراً عن صحوة إنسانية متنامية هي الضمانة لإنقاذ البشرية من مخاطر العنصرية والعدوان والاحتلال.
وإلى ذلك، قالت الأخت خديجة بركات عضو اللجنة التنفيذية للملتقى العام العربي الدولي لدعم المقاومة، وعضو اللجنة المركزية بحزب الحركة الشعبية، أن رسالة الملتقى لا تنحصر فقط في دلالات الزمان والمكان فحسب،ـ بل إنها تتعداها- لتعلن عبر الآلاف من المشاركين فيه نهاية ذلك الربط الاستعماري -الصهيوني الفاجر والمتعسف بين المقاومة والإرهاب، ولتعلن أن المقاومة هي حق للشعوب المحتلة أرضها، بل هي واجب عليها، فيما الإرهاب هو صناعة يومية، لا تجيدها سوى الجهات الصهيونية والاستعمارية والتي تريد وصم المقاومة به.
وأضافت الأخت بركات في تصريح خصت به"الحركة"أن الملتقى يحمل بعدا استراتيجيا وتاريخيا أيضاً، موضحة أن الحضور النوعي والكمي المتميّز والكثيف، والمتنوع فكرياً وسياسياً وجغرافياً هو تأكيد على أن المقاومة في أمتنا ليست مجرد بؤر متناثرة هنا وهناك، أو تنظيمات محاصرة تقاتل في هذا الموقع أو ذاك، بل إنها باتت حركة تاريخية صاعدة متنامية ومتكاملة تقدم لكل المقهورين في أمتنا والعالم، نهجاً للخلاص وطريقاً للحرية، وخياراً للتحرر والتقدم والنهوض، وتحصيناً للاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي على كل صعيد، بل إنها ثقافة ورؤية ورافعة وأداة توحيد وطني وقومي وإنساني
ويشار إلى أن الملتقى افتتحت أعماله في بيروت، العاصمة التي انطلقت منها رصاصات المقاومة الأولى عام 1982، ثم أعلن بيانه الختامي في أقصى الجنوب، حيث حررت المقاومة الأرض دون قيد أو شرط عام 2000، وحيث خاض المقاومون عام 2006 واحدة أهم من معارك التحول الإستراتيجي والتاريخي في الصراع مع العدو الصهيوني.
وكان للمعتقلين والأسرى في السجون الإسرائيلية نصيب في الرسائل التي وجهها المشاركون في ملتقى دعم المقاومة، كما عرف الملتقى حضور المنظمات الأهلية العربية والإفريقية من خلال تواجد عدد من أعضاء الأمانة العامة واللجنة التنفيذية، وحضور مكثف من هيئات سياسية حزبية وفعاليات حقوقية ومجتمع مدني من المغرب.
ويذكر أنه انبثقت لجنة لدعم المقاومة في المغرب،وقد تم ذلك مباشرة بعد الانتهاء من عودة الوفد المشارك إلى المغرب،مع العلم أن هاته اللجنة التي عقدت اجتماعها الأول بمقر جمعية "مساندة الكفاح الفلسطيني" ستنظم ندوة فكرية اليوم بالرباط.

AL HARAKA - 2005 - الحركة