|
بكل الأقلام
هل كلهم "أثنار" ؟
إبراهيم الشعبي
في الوقت الذي كان فيه
الإسباني الأكثر يمينية والأكثر عنادا ومشاكسة للمملكة المغربية "خوصي
ماريا أثنار"، الرئيس الفخري للحزب الشعبي المحافظ، يصف فيه الإسلام
بالديانة الأكثر عدوانية أثناء زيارته للأراضي الفلسطينية المحتلة،
كان الصحافيون الإسبان والمغاربة، بدعوة من مركز الذاكرة المشتركة
والمستقبل، وجمعية الريف للتنمية والتضامن، التي تستعد لتنظيم ندوة
دولية حول "الثابت والمتحول في العلاقة المغربية الإسبانية"،
يتبادلون التهم في ما بينهم، في إحدى القاعات الضيقة بأحد الفنادق
المتوسطة بالعاصمة الرباط.
من بين الوفد الإسباني كان هناك أكاديمي مشهود له بالكفاءة والخبرة
في ميدان الإعلام والاتصال وهو أيضا من المطلعين والمتتبعين الجيدين
للعلاقات المغربية الإسبانية، أعرفه جيدا لأنني كنت من طلبته في إحدى
برامج الدكتوراه بجامعة مالقة الإسبانية.
عندما انتهى الشوط الأول من مداخلات المهنيين المغاربة والإسبان، بل
عندما تعب المترجمون الفوريون من عملهم المؤدى عنه، طلب منا الزميل
عبد الصمد بنشريف الذي كان موفقا جدا في إدارته للقاء، أن نتوقف بعض
الوقت حتى يستريح المترجمون.
خرجنا "نتسكع" في الساحة المجاورة لتلك القاعة المزدحمة
بالناس وبالكلام، بدون أن يقدم للضيوف المغاربة والأجانب، لا قهوة
ولا شاي أو ما يسمى ب"البوز كافي".
خلال هذه الاستراحة المفروضة، والتي لم تكن في الحسبان، لولا تعب المترجمين
الفوريين، تبادلت الحديث مع أستاذي "برناردو دياس نوستي"
الذي قال من بين ما قال لي: أنه رغم كل ما قيل، ورغم كل ما يمكن أن
يقال عن العلاقات المغربية الإسبانية، فإن الرسميين وغير الرسميين
يعتبرون المغرب ضاحية إسبانيا.
وهنا تذكرت ما قرأناه عن تبعية الضاحية للمركز، وأن الضاحية أو الهامش
له دوما حمولة قدحية، وأن الضاحية لا تأتي منها إلا المشاكل، وتساءلت
مع نفسي هل هذا هو رأي اليميني والاشتراكي واليساري ورجل وامرأة الشارع
الإسباني ؟
echaabi@gmail.com
|