|
بكل الأقلام
العمل الافتراضي
إبراهيم الشعبي
في إحدى الجلسات الحميمية
مع بعض الزملاء من وزارة الاتصال في إحدى مقاهي "الكامبيس"
بمدينة العرفان بعاصمة المملكة المغربية، قال لي احدهم ودهو من العاملين
الكسالى "اللي ما كرهش يتخلص بلا ما يخدم"، متى سيتحقق حلم
وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة "مخطط المغرب الرقمي"
لنقوم بحضور افتراضي للعمل ومجهود افتراضي وعمل افتراضي، ليرد عليه
كسول آخر: إذا كنت تريد كل شيء افتراضيا، فيجب أن تنتظر، بالمقابل،أجرا
افتراضيا.
رغم أن وزير التكنولوجيات الحديثة لم يكن يفكر في الكسالى من الموظفين،
عندما تحدث عن مخططه، بل كان يرى أن استعمال التكنولوجيات الحديثة
للإعلام والاتصال سيتيح الزيادة في وتيرة التنمية وبالتالي إحداث حوالي
26 ألف منصب شغل إضافي في أفق 2013 و تحقيق 27 مليار درهم من الناتج
الداخلي الخام الإضافي، وهذا يعني أن قطاع تكنولوجيا المعلومات سينتج
7 ملايير درهم، إضافة إلى 20مليار درهم ناتج داخلي خام إضافي غير مباشر،
عن طريق المقاولات الصغرى والمتوسطة.
إذن يمكن أن نلاحظ أن الموظفين الكسالى و"المعكازين" مثل
بعض زملائي في العمل الذين كانوا يرتشفون القوة معي في مقهى "عند
البيضاوي" غير معنيين في هذا المخطط الرقمي الذي سيرفع من التنافسية
والمردودية.
وهناك من يخشى أن تجعل التكنولوجيات الحديثة والانترنيت كل شيء افتراضيا،
لتنتقل مثلا الضحكة الصفراء إلى ضحكة افتراضية، والكذبة البيضاء إلى
كذبة افتراضية، بعد أن انتقل بعضنا إلى الجنس الافتراضي والتطبيب الافتراضي
والتجارة الافتراضية والابن الافتراضي بعد الزواج الافتراضي طبعا.
اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.
echaabi@gmail.com
|