----------
إعلانات
إشتراكات
اتصل بنا

الحركة - 11/10/2018


مشروع قانون مالية 2019...
انتظارات اجتماعية ذات طابع استعجالي

محمد مشهوري

مهمة جد أساسية وعلى درجة كبيرة من الأهمية في انتظار الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة، ويتعلق الأمر هنا بوضع مشروع قانون مالي "استثنائي" برسم سنة 2019.
الاستثناء في هذه الحالة لا يحمل طابع التهويل أو الدعوة إلى البحث عن المستحيل، ولكنه تعبير عن تحفيز وشحذ همة المسؤولين لكي يحددوا، بمنطق العقل ومن منظور واقعي، الأولويات الحقيقية للسياسات العمومية.
فعلا، حملت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية، التي وجهها رئيس الحكومة للوزراء، مسحة أمل ونبرة تفاؤل، على الرغم من أن للسياسة وللتدبير شروطا وقواعد تتجاوز التمني، وتستلزم إرادة حقيقية لتحقيق التقدم المنشود والتنمية المستدامة المبتغاة.
أكيد أن الظرفية العالمية ليست بالسهلة، وثمة احتمالات بارتفاع مفاجئ لتكلفة الطاقة، مع ما سيترتب عن ذلك من ارتفاع للأسعار وإنهاك للقدرة الشرائية للفئات المحدودة الدخل وإثقال لكاهل الميزانية العامة للدولة، لكن مع ذلك، تظل الحكومة مطالبة ببذل مجهودات مضاعفة تحفظ التماسك الاجتماعي وتصون في الوقت ذاته التوازنات الماكرو- اقتصادية.
لا يختلف اثنان في تشخيص واقع المجتمع المغربي، الذي عرف ولا يزال يعرف تحولات متسارعة سمتها الأساسية تغير طبيعة حاجيات وانتظارات المغاربة، في ظل انفتاحهم على العالم.
هذا الواقع يستدعي من الحكومة وهي تضع تفاصيل مشروع القانون المالي 2019، جعل الجانب الاجتماعي أولوية الأولويات واستحضار مضامين الخطب الملكية السامية خلال الآونة الأخيرة، التي قدمت التشخيص ورسمت خارطة الطريق لابتكار الحلول، من خلال الإقدام على تدابير وإجراءات تزاوج بين مواصلة الأوراش الكبرى المهيكلة وتلبية حاجيات المواطنات والمواطنين الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والسكن والشغل والحماية الاجتماعية، علما بأن أول شروط إنجاز ذلك يكمن في تحقيق العدالة المجالية.
فليكن خير البر عاجله وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

 

AL HARAKA - 2005 - الحركة